ساهر والآباء نيام - صحيفة أجير الإلكترونية
الأربعاء 13 ديسمبر 2017




جديد المقالات
جديد الأخبار
نورة الخاطر - شاعرة وكاتبة
نورة الخاطر - شاعرة وكاتبة
04-29-2016 12:41
في العطلات والإجازات تكثر الحوادث المرورية وغيرها ويموت سنويا، بسبب السرعة واللامبالاة الكثير من شبابنا، ولا أنسى تشبيه أحد الشباب لحالات الحوادث الناجمة عن السرعة، بقوله: (الشباب الذين يموتون بالحوادث بسبب السرعة الجنونية، يشبهون الحشرة بالضبط التي ترى أخواتها تصعق بالصاعق الكهربائي ولا تتعظ.. ويستمر الصعق في شبابنا) وهذا صحيح مع تكريمنا لشبابنا عن الحشرات، إلا أنهم في الحقيقة متهورون جدا، ولا مبالين بحياتهم وحياة الغير ولا بأموالهم، ولا بما يحدث من خطر نتيجة السرعة الجنونية التي يقودون بها مركباتهم. ونحن هنا وإن غفل الآباء وناموا وأهملوا، فإن عيون الدولة
عارض الكثير من المواطنين نظام رصد السرعة ساهر، الا انه مربٍّ جيدٌ لمخالفي التقيد بالسرعة
رعاها الله حاضرة، وإن احتج وعارض الكثير من المواطنين نظام رصد السرعة ساهر الا انه مربٍّ جيد لمخالفي التقيد بالسرعة، فهو (ساهر والآباء نيام) في غفلاتهم، فالكل يريد التخلص والتنصل من المسؤولية بترك الحبل على الغارب وبلا توجيه او تربية. أسر كثيرة قضت أو كادت بسبب لعب الأطفال بمقود السيارة (الدركسون)، اسر حصلت لهم حوادث تدحدر سيارتهم من مرتفعات بعد نزول السائق وترك السيارة (تشتغل) وعبث الأطفال بها. السيارة مركبة خطرها أكثر من نفعها، إذا تركت لمن هب ودب من الأطفال والمراهقين يعبثون بها، حينها تتحول لأداة قتل أكثر منها أداة نقل.
السرعة المحددة على الطرق السريعة وداخل البلد لم تعد تكفي الطيور المسافرة، واصبحوا يمارسون القيادة كهواية وليس للتنقل والسفر، والحاجة لقطع المسافات للسياحة وقضاء الحاجات وصلة الأرحام، بل اصبحت أداة للموت والإعاقة في كثير من الحالات، والدليل تجدونه في المستشفيات في أقسام العظام والباطنية وما بعدها من أقسام شتى، لترميم الأجسام بعد الحوادث المرورية. وادعو كل شاب لزيارة هذه الأقسام لأخذ العظة والعبرة، إن كان ثمة من سيعتبر. وأيضا على المدارس والمعاهد والجامعات تنظيم زيارات لطلابها لزيارة أقسام الحوادث وما نتج عنها من اعاقات، لعل وعسى أن تؤثر فيهم هذه المناظر البشعة فيتداركوا أنفسهم قبل فوات الأوان، حيث لا ينفع الندم (ولفات الفوت ما ينفع الصوت) في طريق المسافر للنعيرية، وبالتحديد من طريق (أبو حدرية) غربا، وحتى وصوله المفرق وإلى وصوله لمدينة النعيرية، نحتاج لعدد من سيارات (ساهر) لتفادي (السرعة القاتلة) من أصحاب سيارات النقل الثقيلة (التريلات)، والسيارات التي يستقلها الشباب المتنزه وبصحبتهم عائلاتهم، او افراد بسياراتهم الخاصة والطريق سيئ جدا يتحول في كثير من المسافات إلى مسار واحد، يحق لنا أن نسميه طريق الموت، حيث تمر السيارات بين سيارة (ذاهبة وأخرى قادمة) فيتحول المسار الواحد إلى ثلاثة مسارات برغم ضيقه ورداءته، والمسافر على أعصابه مما يرى من الفوضى وعدم الالتزام بالأنظمة المرورية ولا بالحدود الإنسانية المعتبرة.
سميت النعيرية بمدينة الربيع، وهي بالفعل كذلك، لولا ما يعكرها من أطياف الحوادث المتكررة، والتي تتطاير خلالها الأرواح بسبب أن لا ساهر في الطريق تخشاه، ويحد من سرعة المركبات التي يقودها شباب لا علم لهم ولا معرفة بأدنى وأبسط قواعد المرور. وإلى لقاء قادم بإذن الله.
تعليقات تعليقات : 0 | إهداء إهداء : 0 | زيارات زيارات : 5262 | أضيف في : 04-29-2016 12:41 | شارك :

خدمات المحتوى


تقييم
4.91/10 (28 صوت)

إستراتيجية الإسكان
شبكة خدمات الإيجار
برنامج الدعم السكني